عبد الوهاب بن علي السبكي

85

طبقات الشافعية الكبرى

إلا أن هداه يشرق نهارا هذا هو العلم كيف يليق أن يتغافل المؤمن عن هذا وهذا هو دوا الذهن الذي كان أسرع إلى كل دقيق نفاذا وهذا هو الحجة الثابتة على قاضي العقل والشرع وهذه هي الحجة التي يثبت فيها الأصل ويتفرع الفرع ما القاضي عنده إلا خصم هذا الجلل إن ماثله إلا ممن تلبس بما لم يعط ولم يقف عند حد له ولا رسم وما البصري إلا فاقد بصره وإن رام لحاق نظره فقد فقد نظر العين ولا أبو المعالي إلا ممن يقال له هذا الإمام المطلق إن كنت إمام الحرمين ولقد أجاد ابن عنين حيث يقول فيه : ماتت به بدع تمادى عمرها * دهرا وكاد ظلامها لا ينجلي وعلا به الإسلام أرفع هضبة * ورسا سواه في الحضيض الأسفل غلط امرؤ بأبى علي قاسه * هيهات قصر عن هداه أبو علي لو أن رسطاليس يسمع لفظة * من لفظه لعرته هزة أفكل ولحار بطليموس لو لاقاه من * برهانه في كل شكل مشكل ولو أنهم جمعوا لديه تيقنوا * أن الفضيلة لم تكن للأول ولد الإمام سنة ثلاث وأربعين وقيل أربع وأربعين وخمسمائة